مرتضى الزبيدي

385

تاج العروس

والمُغَاذُّ ، على صِيغَةِ اسمِ الفاعِل من الإِبِل : العَيُوفُ ، وهو الّذي يَعافُ الماءَ . * ومما يستدرك عليه : غُذَاوِذُ ( 1 ) ، بالضمّ مَحلَّة بِسَمَرْقَنْدَ ، منها أَبو عمروٍ محمدُ بن يَعقوبَ الغُذَاوِذِيّ . [ غلذ ] : الغَلِيذُ ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ وصاحبُ اللسانِ ، وقال الصاغانيُّ هو الغَلِيظ قلت : لُغَةٌ فيه أَو هو من الإِبدال . [ غنذ ] : غَنْذَي به ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ ، وقال الصاغانيُّ ، إِذا أَغْرِيَ به ، مثل عَنْذَي به ، وقد تَقَدَّم . والغَانِذُ : الحَلْقُ ومَخْرَجُ الصَّوْتِ . [ غندرذ ] : * ومما يستدرك عليه : عنْد رُوذ ( 3 ) ، الدالُ الأَولى مُهْمَلة : من قُرَى هَرَاةَ منها أَبو عمروٍ الفَتْحُ ابن نُعَيْمٍ الهَرَوِيّ ، عن شَرِيك والحَكم ابن ظُهَيْر ، وعنه إِسحاق بن الهَيَّاج . [ غيذ ] : الغَيْذَانُ ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ وقال ابنُ الأَعرابيّ : هو الّذي يَظُنُّ فَيُصِيبُ ، رواه الأَزهري في التهذيب عنه . والمُغْتَاذُ : المُغْتَاظُ ، لُغَة فيه ، كما قاله الصاغانيُّ ، أَو هو من باب الإِبدال . فصل الفاء مع الذال المعجمة [ فخذ ] : الفَخِذُ ، ككَتِفٍ : وَصْلُ ما بين السَّاقِ والوَرِكِ ، مُوَنَّث ، كالفَخْذِ ، بفتح فسكون ، ويُكْسَر ، أَي مع السكون ، فهي ثلاثُ لُغَاتٍ ، وهي مشهورة في كُل ثلاثيٍّ على وِزانِ كَتِف ، وزاد الزّّركَشِيُّ في شَرْح البُخَارِيّ أَن فيه لُغَةً فِخِذ ، بكسرتين ، وفي تَسهيل ابنِ مالك : في كُلِّ عَيْنٍ حَلْقيَّةٍ أَربَعُ لُغَات سواءٌ كانت اسْماً كفَخِذٍ ، أَو فِعْلاً كشَهِد ، الثَّلاَثَةُ وكَسْرُ الفَاءِ والعَيْن وصَرَّح بذلك في الكافِية وشَرْحِها ، وسيأْتي لنا أَيضاً في شَهد وغيرِه ، قال شيخُنَا : فالاتْبَاع بكسرتينِ هو الّذي قَيَّدُوه بالحَلْقِيّ ، وأَما اللغاتُ الثلاثُ ففي كُلِّ ثُلاثِيٍّ على وِزانِ كَتِفٍ ولو لم يكن فيه حَرْفُ حَلْقٍ ، من المَجَازِ : هذا فَخِذِي ، بالتَّذْكِير ، وهو فَخِذٌ من أَفْخَاذِ بني تَميمٍ ، وهو حَيُّ الرَّجُلِ إِذا كانَ مِن أَقْرَبِ عَشِيرتِه ، وهو أَقلُّ مِن البَطنِ ، وأَوَّلُها الشَّعْب ، ثُمّ القَبِيلَة ، ثُمّ الفَصِيلَة ، ثُمّ العِمَارَة ، ثُمّ البَطْنُ ثُمّ الفَخْذ . قال ابنُ الكَلبيّ : الشَّعْبُ أَكبرُ من القَبِيلَة ، ثُمّ القَبِيلَة ثُمّ العِمَارَة ، ثُمّ البَطْنُ ، ثُمّ الفَخْذ ، قال أَبو منصور : والفَصِيلَة أَقربُ مِن الفَخْذ ، وهي القِطْعَة من أَعضاءِ الجَسَدِ ، وقال شيخُنَا نَقْلاً عن بعضِ أَهلِ التحقيقِ : هذه اللغَاتُ المَذكور في الفَخْذ سواءٌ كان بمعنى العُضْوِ أو بمعنى الحَيِّ القَبِيلَة ، إِلاّ أَنَّهُ إِذا كان بمعنى العُضْوِ الأَفْصَحُ فيه الأَصْلُ الّذي هو فَتح الأَوّلِ وكسر الثاني ، وإِذا كان بمعنى القَبِيلَة والحَيّ فالأَفصح فيه فَتْح الأَوَّل وسكون الثاني ، والله أَعلم . أَي جَمْع الفَخِذ بمعنى العُضْوِ والحَيِّ أَفخَاذٌ ، قال سِيبويِه : لم يُجَاوِزُوا به هذا البناءَ . وفَخَذَه ، كمَنَعَه ، يَفخَذُه : أَصابَ فَخِذَه ، قوله كمَنَعَه ، هكذا في النُّسخ التي بأَيْدِينا ، وقد سقط من بعضٍ ، ففُخِذَ ، بالبناءِ للمجهول ، وفي المُحْكم : فُخِذَ الرَّجُلُ فَخْذاً فهو مَفخُوذٌ ، أَي أَصِيبَتْ فَخِذُه . ورَمَيْتُه ففَخَذْتُه ، أَي أَصَبْتُ فَخِذَه . يقال : فَخَّذَهم عن فُلانٍ تَفْخِيذاً ، أَي خَذَّلَهُم ، فَخَّذَ بينهم تَفْخِيذاً : فَرَّقَهم : فَخَّذَ الرَّجُلُ تَفْخِيذاً : دَعَا العَشِيرَةَ فَخْذاً فَخْذاً وهو مأْخُوذٌ من الحديثِ " أَنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّمَ لمَّا أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ عليه " وأَنْذِرْ عَشِيرتَكَ الأَقْرَبِينَ " ( 4 ) بَاتَ يُفَخِّذُ عَشِيرتَه ، أَي يَدْعُوهُم فَخْذاً فَخْذاً ، يقال : فَخَّذَ الرَّجُلُ بَني فُلانٍ إِذا دَعَاهم فَخْذاً فَخْذاً . والفَخْذَاء : هي التي تَضْبُطُ الرَّجُلُ بين فَخِذَيْهَا ، لِقُوّتِهَا . وتَفَخَّذَ الرَّجُلُ : تَأَخَّر عن الأَمرِ . واسْتَفْخَذَ بمعنى اسْتَخْذَى ، عن الفراء * ومما يستدرك عليه .

--> ( 1 ) هذا ضبط اللباب . ( 2 ) في اللباب : " أبو بكر " . ( 3 ) هذا ضبط اللباب ، وفي معجم البلدان : غندور بالبضم ثم السكون ودال مضمومة ثم واو ساكنة وذال . ( 4 ) سورة الشعراء الآية 214 .